الشيخ سالم الصفار البغدادي

383

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

التفسير ، لغة وأدبا وفقها وكلاما ، حسب تنوّع العلوم والمعارف التي كانت دارجة ذلك العهد . ومن أهم هذه الكتب هي : 1 - التبيان في تفسير القرآن - لأبي جعفر الطوسي ( 460 ه ) هو الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ، نسبة إلى « طوس » من خراسان . يعد علما من أعلام الطائفة وشيخها المقدّم وإمامها الأسبق ، سباق العلوم والمعارف الإسلامية ، والقدوة العليا لمن كتب وألف في شتى شؤون العلوم الإسلامية من فقه وتفسير وكلام ، فضلا عن الأصول والرجال والحديث . ولقد لقب بشيخ الطائفة ، لأنه زعيمها وقائدها وسائقها ومعلمها الأول في مختلف العلوم . ولد بطوس سنة ( 385 ) وهاجر إلى بغداد سنة ( 408 ) أيام زعامة عميد الطائفة محمد بن محمد بن النعمان المشتهر بالشيخ المفيد ، فلازمه ملازمة الظل ، وعكف على الاستفادة منه ، وأدرك ابن الغضائري ، وشارك النجاشي . وبعد وفاة شيخه المفيد سنة ( 413 ) وانتقال الزعامة إلى علم الهدى السيد المرتضى ، ولازمه وبعد وفاة السيد في ( 436 ) فاستقل شيخ الطائفة بأعباء الإمامة . وقد تصدر كرسي الكلام في بغداد بطلب من الخليفة القادر باللّه العباسي . ولم يزل شيخنا المعظم في عطائه الكبير ، حتى ثارت القلاقل والفتن في بغداد ، واتسع ذلك على عهد طغرل‌بيك أول ملوك السلاجقة ، وكان أول ما فعل أن شن الإغارة على الكرخ ، وأحرق مكتبة شيعة أهل البيت المباركة ، والتي أنشأها أبو نصر سابور بن أردشير ، وزير بهاء الدولة البويهي . وكان قد جمع فيها من كتب فارس والعراق واستجلب كتبا من بلاد الهند والصين والروم ، فكانت مكتبة ضخمة ثرية ، ربما تفوق كتبها على عشرات الألوف وأكثرها نسخ الأصل بخطوط المؤلفين !